Jan 23, 2008

... كي لا أنسى


أو .. كي لا ننسى ما قضيناه معاً


سأعتاد رحلة السفر تلك


التي ستأخدك من بلدك
إلى بلد غير بلدك وسماء


لا تشع فيها شمس صباحك

وغروب قد يذكرك بلفحة الحزن


التي عانيناها في هذا الزمن

الذي بات يصغرنا عمراً


لم يكن حضورك ككل الحضور

فكيف له ان يكون غيابك ككل الغياب


كم من هؤلاء عايشوا

معنا الحياة بمرها وحلوها


دون ان يخلفوا ورائهم هذا

الأثر الطيب عند رحيلهم


من منهم ابتعدوا تاركين مساحة

الحنين الشاسعة تلك التي لن تمحى ابداً


لهذا اسميت ما كتبت .. لكي لا انسى

لأقول لك .. ستبقى هنا وسيظل مكانك معنا


لا اعلم مدى قدرتي على تمالك نفسي

وانا اكتب هذه الكلمات


ولاكنني فقط سأقول بأنك ستودع هذه

الارض إلى حين رجوعك ثانية


غير انك لن تودع منا احداً




فأنا ارفض وداعك

Jan 17, 2008

هراء


... هراء ما تقولين

هراء بأن يسأل الأب إبنه من يحب أمه ام ابيه؟

هراء ان لا تعرفي من تكونين

هراء هو ذلك الحوار السخيف

هراء .. فأنتِ ابتسامة هذا القلب اللعين

عندما يسألني أحد عنك يغمرني الحنين

ويملأ عيناي شيئ من ئظرات المغرمين

فأصمت ولا انطق إلا بهذا التعبير

هراء ان اتكلم وتفتعلين بأنكِ لا تحسين

فمثلما انا اعرف انتِ تعرفين

هراء ان تبتعدي لأدرك ما تحتلين من قلبي

تعلمين بأنني لم اعتد ان افقدك لأعرف من تكونين

وعندما تبتعدين اعلم بأنك تحاولين وخزي بشيء

لتعرفي من تكونين

وها قد عرفتي بأنكِ شيء لا يوجد له تشبيه

يوجد بيننا مالا تستطيع ان تصفه سنين

يوجد بيننا عمر مليء بالمشاركة

فقد مررنا بالحب معاً

تهورنا معاً

ضحكنا واجتزنا الخوف معاً

درسنا معاً .. اختبرّنا الغدر معاً

يوجد بيننا ماهو أقوى مما تتخيلين

فكيف سأصف لكِ من تكونين


هراء .. اخبرينني بأنكِ تمزحين

Jan 6, 2008

بــائع الـــورد


مررت ببائع الورد وبذلك الكشك الصغير في ركن الشارع


ترآءى إلّي وجه عمي ابراهيم ، أتذكر ذلك العجوز؟


واشراقة وجهه وابتسامته العذبة لمجرد سماعك


وانت تناديه بعمي ابراهيم


وتبدأ في مناداته من اول الشارع فيستعد للقائك


وكأنه ينتظر قدوم إبناً له من بعد غياب


كنت اطالع المكان وبدا لي الكشك اصغر مما كان


لا ادري بفعل كل تلك المحلات التي كلما كثرت


كلما ازدادت الاشياء في النقصان


والتضآءل ام انه مجرد شعور بمرور الزمن


وانا اقترب من تلك الورود الحمراء لديّه اسلم عليها


وجدتها على غير نظارتها تستغرق في الذبول


وحزنها الشديد وكأنها تفتقدك وتسئلني عنك


ما حّل به ؟؟ وما حّل بكما؟


!! ما عادت تزورنا العشاق من يوم رحيلكما عنا


راودتني عيناك وانت تداعبها مغازلاً إياها امامي


وينتابني بعضا من جنون العشاق


لتمتد يدك لها وتزداد اوراقها في الإحمرار وتشتريها لي


وانت لا تردد على لسانك إلا تلك الجملة


التي لطالما صدقتها بعفويتي وسجيتي المعتادة


مامن شي جميل إلا وصار أحلى بين يديكِ


وترضيني تلك الكلمات الساحرة لقلبي


اليوم تمتد يدي إلى حقيبتي وابتاع تلك الورود


ولا أرى فيها اي نظارة كانت



احمل الباقة بين يدي



واسير بها عبر المعابر القديمة


إلى ان اصل إلى مكاننا المعهود


هاهنا كنا نجلس .. نتحدث تحت ظلال الشجر


ونفترش الارض حباً


ونختار تلك البقعة الغير محددة


من الباحة الخلفية لهذا المبنى العتيق


ولا نعير اي اهتمام لمن يجلس حولنا


وكأن كل المكان بيت لنا وحدنا ، نحن فقط



*


*


*



داهمني الوقت واستغرق تفكيري ساعات من الشرود


وقفت لأدرك موعدي مع القدر


واترك لك باقة من الزهور


واتوهم كذباً بأنك ستأتي يوماً


فتلقى انصاف ورق منها ممزق


جاف ومبعثر


وعلى تلك الشجرة ستنتبه للاختفاء


الذي حل بحرف اسمي


فتكتشف بأنني زرتك يوماً عندما وقع عليّ


اختيار القدر وانصعت له لغيابك المرير

Jan 3, 2008

... لن تنساني


سينتهي بك الأمر بعرابيد السُكر

تملىء قنينات الخمر زوايا حجرتك

العفنة بروائح التختر.. وسترافقك كؤوس

الموائد ولفائف سيجار رفقاء السوء

ولن تنسى
مع كل مكعب ثلج تلتقطه

أصابعك المرتجفتان باليأس

سترى وجهي المحفور

بخبايا قلبك الضعيف

ومع كل ابتسامة مترنحة

من إنسيات الحواني

سيرادوك طيفي

وستخلع عنك ثوب النجاسة

إحداهُن .. ليصفعها جسدك المخدوش

بحبي المتمكن منك

وسيصابون ببعضاً من طهري

وسينفرونك حتى الغواني وستطرد

من شوارع الحانات

ولن تنطفيء أي ذكرى من

ذاكرتك المشبعة بكحول النسيان

ستلحقك لعنة حبــي

وستجرك الكأس تلو الأخرى

إلى أن تجـــد

نفسك غير قادر على ان تمسك إحداها

حتى تتهاوى بالسقوط ، ليأسرك

اصفرارها داخل هاجز النشوى

Template by:

Free Blog Templates