ممتنة لكل تلك التفاصيل المزروعة معك
إلى حد مداعبة الابتسامة شفاهي على حين غرة
(أ)
فأنا اتذكرك جيداً ..
في لقائنا الأول
كنت اتابع كلماتك عن كثب
حتى انه لا اتذكر انني انجرفت في الحديث معك كثيراً
فما كان لتلك اللحظات ان تخزن في مستودع الذاكرة لولا مراقبتي لك
وانت تتحدث بأسهاب عن كل مايدور حولك.
اتذكر جيداً ...عندما قدم لك النادل تلك الحلوى
التي ما ان تذوقتها حتى بدت عليك
حالة طفولية من العشق المهووس بها
كنت مذهولة تماماً مما فعلته بك تلك الحلوى السوداء
وإن كانت تحوي شوكولا ساخنة
وبجانبها كرة بيضاء من الفانيليا المثلجة؟!
وإن انسابت من منتصفها شوكولا سائلة غطت الطبق كله
فأختلطت بمذاق الفانيليا المثلجة وانغمست في جوفك؟!
لاتستدعي منك ان تنبهر بها إلى حد
انقباض يداك وانبساطها وإلتصاقها سوياً
مرات عدة في الدقيقة الواحدة لدرجة انك اترث في داخلي
صلاة كررتها معك في صمت مبادلة بيني وبينك
غير انك اجهرت بحبك لها وتعاليت بقولك
" لذيذة.. لذيذة.. لذيذة.."
وانا انتابتني الغيرة من قطعة حلوى وكررتها بداخلي
" ياليتني قطعة حلوى ..ياليتني قطعة حلوى ..
ياليتني قطعة حلوى "
فما افادتني صلاتي هذه كثيراً ..لا اعلم لربما رأيت بداخل عيني
ما استدعاك لمناداة النادل لأن يحضر ملعقة صغيرة اخرى
كي تستطيع منحي منها قطعة علني انبهر بها كأنبهارك
على الرغم من سعادتي حينها بأنك ناولتني اول قطعة حلوى تجمعنا سوياً
إلا انني مقتها جداً فكيف استطاعت ان تفعل بك هذا قطعة حلوى صغيرة "سوداء"