Jul 31, 2008

اتخيل





فأحلم بك شاعراً أو رساماً



وليس في حلمي أي نوع من الخيال



إن كنت عاشقاً فستكون شاعراً بحبك



و إن كنت متيماً فستكون رساماً بوصفك



إن كنت منهم حينها ستأخذك كلماتي



بسحرها إلى موطني وبقايا من بقايا موطنك



سأبحر بك في داخلي وسأمر بك إلى مراحل عمري



وسأرسم لك صوراً لتتفقد عمري قبلك







يقولون بأنني قابعة في مدن الأطفال



و أني أُجّن مثلهم



وأضحكُ مثلهم



و ارتكب الحماقات مثلهم تماماً








ويقولون بأنني أفعل أشياءاً جنونية في الحب


أ وليس للحب هذا المفهوم ؟


أ وليس هو في حد ذاته جنون؟


اخبرهم


أتتحداني في جنونك؟..اقصد حبك؟






هل أنت مستعد لأن تستيقظ فجراً

لتمشي تحت زخات المطر؟

في ليل شتاء بارد جداً


هل سترافقني ليلا عندما يخيم السكون

على الطرقات لنخرب كل الجدران

ونكتب احبك بكل اللغات؟


هل ستُمضي ليلاً تتأملني في نومي ؟


و أستيقظ فجراً لأجد ورقة مكتوباً
بها كل كلمات العشق والهيام


أتتحداني في أن أهبك هدايا لم تعهدها من قبل؟




سأعتني بك


سأكون ادفأ من دفء الشتاء


وارق من نسيم عبير الربيع


وأقرب من نبض العروق في إحساسي بك


سأهبك كل شيء اعرفه ولا اعرفه


سأكون الأجمل في حضورك


والأنعم في وجودك


والأكثر جاذبية لك

والأكثر شاعرية بك





بإختصار سأدع قلبي يحبك


Jul 16, 2008

بحياتي تلاثة رجال




رجل علمني الحب

ورجل تعلم مني الحب

ورجل أختزلُ له الحب


***

رجل تركته


ورجل تركني اتركه


ورجل لم أراه بعد كي لا اتركه ... يتركني

***


رجل اعشق معه الهرب


ورجل يعشق فن مطاردتي


ورجل سيطارد عشقي في الهروب إليه


***


رجل افتقده لباقي عمري


ورجل سيفتقدني لباقي عمره

ورجل سأفرح بأسره لباقي عمري


***





رجل صنع قلمي


ورجل صنعه قلمي


ورجل صنع مني الحلم بجرة قلم

***

رجل خلدته الذكرى

ورجل خلده المنفى

ورجل سيخلده البقاء



***



رجل للحلم

ورجل من الماضي

ورجل على ضفاف الذكرى



Jul 8, 2008

... في مقهى مجاور




يكفي أن تتقدم نحوي


مستقلاً أحد الكراسي الخالية


لأبدأ معك رحلة من رحلاتي الجنونية


إلى عالم اللاوعي




ويكفي أن تجلس بقربي


وأن تنبعث منك رائحة


ذلك العطر الكلاسيكي القديم


مخلوطاً ببقايا مذاق


الشوكولا الساخنة في فمي


لنبدأ معاً بتحسس مذاقنا الممتزج





وفيما ستخرج الأوراق


من حقيبتك السوداء


وأنت تلقي نظراتك المتكررة


على الساعة في معصمك


ستكتفي عندها ببدأ صباحك


المبتذل طوعاً




فتبدأ عندي معظم الأشياء بالتحول


هذه الأرضية الرخامية من تحت أقدامنا


بإمكانها أن تتحول


إلى اراضيِ خضراء


من العشب المبلل


وتلك الإضاءة المبعثرة


في ارجاء السقف


بإمكانها ان تتحول


إلى نجوم تملأ سمائنا


في ليل الظلمة المعتم


وبينما سنلُقى بظهورنا


وسط حقول الياسمين ستتخلل


مسامنا رائحة التراب المبلل





و سيكفيك حينها فنجاناً واحداً


لتقاطعني برائحة قهوتك


المرة وبنها المطحون سلفاً


انت وذلك النادل الأحمق


فتأتي القهوة لتمتد يداك


على الصحيفة الميتة


فيما عدا اسمها الحامل للحياة





فهنا حتماً ستواصل صباحك


وسينتهي صباحي




على هذه الكلمات المتساقطة وجعاً


تعى ولاتجي واكذب عليي


الكذبة مش خطيئة


اوعدني انه رح تجي وتعى


ولا تيجي




لأدرك بأنك لم تأتي بعد



وحينها سأدرك ايضاً



بأن بعضاً من الهدوء وقليلٌ

من موسيقى فيروز


وورقة وقلم كافية لأن


تأخدني إلى ماوراء الأفق





ويكفيك لأن تعيش يومك


جريدة وساعة بمعصمك


وصولاً إلى قائمة مواعيد


ونصف دفتر

Jul 1, 2008

فوضى المشاعر


تذهب لتعود وتعود لتذهب

تنهض لتمضي

فترتدي الغرفة وشاح السواد

وتصفّر الملاءات البيضاء

كأصفرار ورق الخريف

في شهر أيلول

وتصاب الوسائد بحمى البرود

تمضي لتتجه نحو بابها

فيهجرني الكلام

ويبدأ الليل

في رحلة التمدد اللامنتهية

اتجه نحو مرءآتي فأرى

وجهاً غير الذي كان يرتديني

احوم بناظري لألقي

آخر نظرات التمعن اليتيمة فيبدو لي كل شيء

كما وإن إعصاراً

ألم به فخرت قواه

وأصبح كهلاً خالي من الحياة

تلك الستائر وكأنها جدائل

لفتاة أقتطف حلمها العذري ليلاً

فتحجرت بداخل عيني الدموع البخيلة

فبدأت أسير .. وأسير

على ارضِ ملؤها الشوك والجمر

لأهجر غرفة الأشباح تلك

لأتوسد الوسائد الملقاة

على الارض فينسل مني

آخر رشف للحنان

يتوقف الزمن وحدها دقات

الساعة تلك التي تدور ولا تتوقف

اهجرك مراراً وازعم بأنني

لن اعود يوماً
..

وككل الصباحات عدا صباحك

المنتظر.. يتوهج نوراً

يرغمني على النهوض

من ليل الوحدة المقفر

فأهبُ من شدة ضياء الرمد

لتتسارع الخطوات

وكأنني اسير فوق وريقات

من سندس وزنبق

وأُقبل على باب الغرفة فأرى

العشق يتسلل من بابها ونوافدها

من تلك الستائر الجدائلية

ومن فوق الملاءات الثلجية

من سحر عطرك الساري

في أوصال الجماد

فأقف امام بابك

وانحني امام تلك الابتسامة

التي رهنت عمري


عبداً لبياض ثغرها

Template by:

Free Blog Templates