مستقلاً أحد الكراسي الخالية
لأبدأ معك رحلة من رحلاتي الجنونية
إلى عالم اللاوعي
ويكفي أن تجلس بقربي
وأن تنبعث منك رائحة
ذلك العطر الكلاسيكي القديم
مخلوطاً ببقايا مذاق
الشوكولا الساخنة في فمي
لنبدأ معاً بتحسس مذاقنا الممتزج
وفيما ستخرج الأوراق
من حقيبتك السوداء
وأنت تلقي نظراتك المتكررة
على الساعة في معصمك
ستكتفي عندها ببدأ صباحك
المبتذل طوعاً
فتبدأ عندي معظم الأشياء بالتحول
هذه الأرضية الرخامية من تحت أقدامنا
بإمكانها أن تتحول
إلى اراضيِ خضراء
من العشب المبلل
وتلك الإضاءة المبعثرة
في ارجاء السقف
بإمكانها ان تتحول
إلى نجوم تملأ سمائنا
في ليل الظلمة المعتم
وبينما سنلُقى بظهورنا
وسط حقول الياسمين ستتخلل
مسامنا رائحة التراب المبلل
و سيكفيك حينها فنجاناً واحداً
لتقاطعني برائحة قهوتك
المرة وبنها المطحون سلفاً
انت وذلك النادل الأحمق
فتأتي القهوة لتمتد يداك
على الصحيفة الميتة
فيما عدا اسمها الحامل للحياة
فهنا حتماً ستواصل صباحك
وسينتهي صباحي
على هذه الكلمات المتساقطة وجعاً
تعى ولاتجي واكذب عليي
الكذبة مش خطيئة
اوعدني انه رح تجي وتعى
ولا تيجي
لأدرك بأنك لم تأتي بعد
وحينها سأدرك ايضاً
بأن بعضاً من الهدوء وقليلٌ
من موسيقى فيروز
وورقة وقلم كافية لأن
تأخدني إلى ماوراء الأفق
ويكفيك لأن تعيش يومك
جريدة وساعة بمعصمك
وصولاً إلى قائمة مواعيد
ونصف دفتر