نفس الأبخرة المكتظة بأنفاس المارة
لم تترك تلك السنين صبغتها
وما ان تبادر بالجلوس
وتبادر بفتح ورقة الحظ لتقرأها
وفي كل مرة تتردد قليلاً
ليقفز إلى مخيلتها بإبتسامته
النصف حزينة وعينيه الواسعتين
طالباً منها ان تقرأ له ما دسه
القدر لهما في هذه الورقة..
تنظر إليه وتتمتم بكلمات خائفة
"سيرحل عنك ليتركك لمرُ الذكرى
وإما ان يعود يوماً ما او ان
لايعود ابداً ولكنه لن يفارق الذاكرة "
ليضحك ساخراً منها
اتصدقين هذه الحلوى ؟!..
يرن جرس التذكير بتاريخ ذلك المساء
التاسع من أيلول
منذ رحل عنها
لم تره بعدها ابداً
ولكنها ظلت تشتري تلك الحلوى
وترتاد نفس المكان
وتجلس بمحاذاة الشرفة
وتبادر بإلتهام الذكرى
والإنتهاء بلعبة القدر الملعون
سنين عدة
إلى ان اختفت فجأة