Sep 23, 2009

حلوى الحـــظ




هي ذاتها نفس التفاصيل
نفس الشوارع الضيقة

نفس الأبخرة المكتظة بأنفاس المارة

هي ذاتها الدراجات الهوائية


التي يقتادها سكان الحي الشعبي





منذ سنين مضت


لم تترك تلك السنين صبغتها


إلا على جدائلها الرمادية

لم يتغير إصطفاف المراكب العائمة

النابضة بالحياة لا شيء يحول

دون ان تقتادها قدماها إلى

نفس المركب القديم


تجلس على اريكة مطرزة بالحرير

الاحمر وبعض ازهار اللوتس




وما ان تبادر بالجلوس

حتى يأتيها شاي الكامومليا

وحلوى الـحظ




وككل سنة منذ هذا التاريخ


تحتسي الشاي الساخن







وتبادر بفتح ورقة الحظ لتقرأها

وفي كل مرة تتردد قليلاً


ليقفز إلى مخيلتها بإبتسامته

النصف حزينة وعينيه الواسعتين


طالباً منها ان تقرأ له ما دسه

القدر لهما في هذه الورقة..


تنظر إليه وتتمتم بكلمات خائفة


"سيرحل عنك ليتركك لمرُ الذكرى

وإما ان يعود يوماً ما او ان

لايعود ابداً ولكنه لن يفارق الذاكرة "

ليضحك ساخراً منها

اتصدقين هذه الحلوى ؟!..




يرن جرس التذكير بتاريخ ذلك المساء

التاسع من أيلول





منذ رحل عنها



لم تره بعدها ابداً

ولكنها ظلت تشتري تلك الحلوى



وترتاد نفس المكان

وتجلس بمحاذاة الشرفة



وتبادر بإلتهام الذكرى

والإنتهاء بلعبة القدر الملعون



سنين عدة

إلى ان اختفت فجأة





خلت اريكتها




وذبُلت جلستها المسائية


وافتقدها رواد




ذلك المركب الصغير


وعرفوا بأنها ماتت




على ارضية بيتها الرخامي


وبجوارها مغلفات حلوى




الحظ التي لم تفتح بعد.


31 comments:

Unknown said...

برافو :)
الفكرة هنا أجمل بكثير مما كنا نتحدث فيه
قلت لكِ ..
أنتِ تجيدين الكتابة كثيراً حين ترغبين في ذلك
تحية لكِ
بحجم رقة المشاعر المطرزة بها الكلمات
:)

Wish I were a Butterfly ... said...

جميل أوي أوي أسلوبك

عجبتني جدا فكرتها ووصفك ليها. و الصور بتاعة البوست بجد عيشتني في القصة جامد

تحياتي لأسلوبك السلس الجذاب

Anonymous said...

أحلى كلمات أعجبتني كثيرا....
""ليقفز إلى مخيلتها بإبتسامته
النصف حزينة وعينيه الواسعتين
طالباً منها ان تقرأ له ما دسه
القدر لهما في هذه الورقة..
تنظر إليه وتتمتم بكلمات خائفة
"سيرحل عنك ليتركك لمرُ الذكرى
وإما ان يعود يوماً ما او ان
لايعود ابداً ولكنه لن يفارق الذاكرة "
ليضحك ساخراً منها
اتصدقين هذه الحلوى ؟""
يسلموا يا يوما علي أحساسك الراقى..
رفيقة دربك

Um Dania said...

كلام حلو يدخل القلب من أوسع أبوابه ... الوصف رائع و التفاصيل تأخذني الى حيث تصفين قصتك ... كتاباتك جميلة .. و أسلوبك النثري أكثر من مبدع... تحياتي

رحــــيـل said...

يا كأبتك يا حلاوتك

تحففففففففففه رووووعه بجد
ايييييييييييييييييه دونيا

قال ايه مش عارفه اكتب
يالهوى عليكى
ادينا من ده على طووووول

موووووووووووووووووه كبيره جدا

رحــــيـل said...

هههههههههههه صحيح نسيت اقولك
يعنى احسن البلطه صعبت عليا فقولت احنا ممكن المره الجايه نلحقها بكتاب احلام نسيان دوت كوم

يمكن يجيب نتيجه معاها
بهرج بهرج
قصدى بغلس
براحتى بقى

Anonymous said...

سرد رائع للمشهد عشت للحظات فالقصة وتخيلت المكان والابطال فعلا مبدعة دوما
تسلم ايديك حبيبتي

بيسو

Hayam said...

شيماء

يعني لولا تشجيعك وتحميسك ليا مكنتش كتبت حرف من لي كتبته ..شكرا ليكي انك قعدتي وتناقشتي معايا وتكلنا سواء وكانت النتيجة هذه الخاطرة

دمتي بكل ود

Hayam said...

Wish I were a Butterfly ...

بشكرك على أول تعليق واول زيارة ليا وبرحب بيكي هنا..
ومرسي ياقمر على الكلام الجميل ..بتمنى اكون عند حسن الظن دايما

تحياتي

Hayam said...

رفيقة دربي

لم اتعمد أن أختار الكلمات ولكنها موجودة في اللاوعي بنفس التفاصيل بنفس المشاعر وبنفس الإحساس .. استغرب احيانا من خروج حروفها على يدي وكأنك التي تسردينها ولكني احب استغرابي هذا الذي ينتهي بإعجاب منكِ

دمتي ودامت الخواطر تكتب لكٍٍِِِ

Anonymous said...

كلمات رائعة و شعور اروع

سلمت يمناكى يا ايمو

7amsa ;)

Hayam said...

ام دنيا

وأخيراً نلنا شرف التعليق على المدونة
مرحب بكِ في المدونتة على الدوام
ويارب تكوني من روادها الدائمين
ومشكورة على كلامك الجميل واحساسك بالكلمات

تحياتي

Hayam said...

حبيبة قلبي رحيل

هههههههههههههههههههههه
على المدونة كمان ماتخليهم على المسنجر بس
ههههههههههههههه
وبعدين يعني مش انا كئيبة يبقى لازمن ولابد اني انكد عليكم وحأديكي من ده على طول حاضر روح قلبك النكد انتي مانا عارفة ههههههههههههه
والبطلة بلغتها تشتري كتاب احلام وهي حتشتريه ماشي هههههههههه

Hayam said...

بيســـــو

لأنك من محبي هذه المدونة احب ان استمتع بكلماتك وتعليقك على الخواطر التي تكتب بها ..اسعدني انها اعجبتك ويارب على طول

محبتي

Hayam said...

7amsa

شكرا على التعليق :-*
اسعدني انها اعجبتك :-*

Herr Esharif said...

تمنيت أنها لم تسلم لنفسها للحظ ؟؟
فهــو كالبحر .. ساحر أحيانا غدار أحيانا أخرى !!

دمتى مبدعة كما عرفناكـ دومــا

ســلامز

Hayam said...

الغريق يتعلق بقشة وهي تعلقت بوهم ظنت انه سغير القدر يوما ما...ولكنه لايغير الاقدار إلا هو الواحد القادر..فسبحان الله

Anonymous said...

تدكرت رواية

لعبة حظ

كلمات ومشاهد رائعة

Hayam said...

Anonymous
للأسف لم اقرأها..وانا انسانة قليلة القراءة للأسف لربما اقرأها ذات يوم

شكرا لمرورك

حامل المسك said...

كانها الارواح تتنهد
قرئت وتمتعت بفن جديد كتبته به
بين الخاطره والقصه
تابعي هكذا
فقد ابدعت وامتعتي
كوني بخير

Hayam said...

حامل المسك

نشتاق دائماً لتوقيعك على مانكتبه لعلو قدرك .. اسعدتني هذه الكلمات المعبأة بالمعاني الجميلة ..لك مني كل التحية

وقد اسرني تعليقك جدا

DaRkLiFe said...

صدفة هي اوصلتني الى هنا لأقرأ هذه الكلمات الناعمة
فكرة رائعة,كلمات رائعة,صور رائعة

Feras othman said...

very very very nice i like it when u wrie ebda3 bjad t7yati 3zezati

Hayam said...

darcklife

استغربت لوجود تعليق منك على مدونتي أعلم بأنك قليل الردود وقليل التعليق وبمجرد لمحي لأسمك اذهلتني لوهلة

سعيدة بوجودك هنا
وبقراءة تعليقك ومشكور جداً

Hayam said...

فراس

زرعت ابتسامة على وجهي بمجرد لمحي لكلماتك يسعدني انها نالت اعجابك وفخر لي ان تنال هذه الكلمات البسيطة جدا ارضائك..نظراً لذوقك الكتابي الرفيع

تحياتي ومودتي

صوت من مصر said...

الحظ ليس كل شىء
الاحلى هو وصف المدينه

Hayam said...

صوت من مصر

مرحبا بوجودك هنا عندي لأول مرة ارجو ان تتكرر الزيارة ويكون النص قد امتعك

مرحبا بك دوماً

تحياتي

linda said...

هكدا هو الحظ فالحب
وايضا الدكرى

لكنني اتسائل اتراه يتدكر سخريته ؟

وانها صدقت تلك الحلوى بإختفائه

أم انه لازال يسخر بحيت انه يتهم حلوى الحظ بغيابه
ويتعدر بها

حقا غريبة هي الحياة

تدكرت ورقة كانت لي من صديقة
لكنها لم تكن لحلوى الحظ بل للعبة الحظ
حيت اننا اخترنا ان نسخر ذات زمن من كلمة اختفاء
لتجول بنا وترمينا الي محتوى اخر يدعى غياب
او ربما فراق

لست متأكدة
لكنني اسخر على القدر اليوم الذي دفعني ان انتشل نفسي من تلك اللعبة واصدقها ولا اعيد تكرارها ابدا

Hayam said...

linda

قد تكون الحياة غريبة في نظر البعض ولكننا نحن الغرباء في كل مانفعله بمشاعرنا ..فهي صدقت حلوى حظ تباع فقط ليعلق عليها ضعاف الإيمان أمالهم ومنهم من يجعلها تتحكم في مصيره

هذه المرأة ماتت وعلى ارضيتها حلوى الحظ

مغلفات مكتوب بها امل واهي صدقته ورهنت حياتها ثمناً لها

ولم تعلمها الحياة بأنها قادرة على ان تصنع أملها بيديها

استسلمت للحلوى

ولم تقاومها

ولم تستطع ان تغير من مجرى حياتها او ان تستعيد ما تعدها الحلوى إياه بلا وفاء


اما عن سؤالك بخصوص هل لازال يسخر منها لأنها صدقت تلك الحلوى بإختفائه ؟...فهي وحدها من تستطيع ان تفي بأجابتك وليس هو ..لأنه لم يستغرب إلا لأستسلامها لحلوى اهدتها اختفائه ولم تقاومها

linda said...

لست افهمك هنا؟
تقولين:-لم تعلمها الحياة بأنها قادرة على ان تصنع أملها بيديها

استسلمت للحلوى

ولم تقاومها

ولم تستطع ان تغير من مجرى حياتها او ان تستعيد ما تعدها الحلوى إياه بلا وفاء

----------------------------------
أتعلمين أنني ارى انها أحبت الأمل مجددا
فإن عدنا قليلا لوجدنا انه اختفى من حياتها او رحل منها
او لأقل انه هجرها

ورغم دالك أحبت وفائها له فخلدته بأمل زائف

هنا أرى انها انسانة عظيمة احبت بجوارحها كي ترمى اليوم بيننا ونسخر من عواطفها
فكيف لها ان لا تعشق من جديد وهي التى إستطاعت ان تمحوه من حياتها بسهولة
هكدا تقولين او ترمين بكلماتك؟

او ماافهمه منك

لكن ما أفهمه منها أنها لم تجد له مثيل فكيف ترضى بمن هو أقل منه
لم تجد من ينسيها إياه ربما حاولت
لكنه عشش في عروقها
سكنها سنينا طويلة


عن نفسي أراها عظيمة
او ربما حبها عظيم
لمن لم يقدره ويستحقه

فسحقا للحب وسحقا لمعاناته ولي من لا يفهمه

Hayam said...

linda

لم استطع ان افهم كل ماحاولتي قوله ولكنني ادركت بأنك لم تعي مقصد القصة جيداً

ماقصدته هو استسلامها لهذه الحلوى وقوة إيمانها بها اكثر من قوة ايمانها بحبه ..عندما صدقت هذه الحلوى بإختفائه استسلمت لها ولم تقاوم تنبأها هذا بالبحث عنه ومعرفة ما حل به ولما اختفى؟ سرعان ماصدقت الحلوى وحكمت عليه بالتخاذل وظلت تفتح مغلفات الحلوى لأنها لا تقوى على مواجهة حقيقة اخرى اسهل من انه خذلها ..لنفترض انه مات وهو يحبها ..عندها لن تكون إلا هي التي خذلته بضعف إيمانها بحبه ..لم يكن لديها ايمان اقوى من ايمانها بمغلفات الحلوى هذا ماقصدته ولم اقصد ان تبحث لها عن حباً اخر

Template by:

Free Blog Templates