Mar 12, 2012

حكاية فرح




كان من المعتاد ان يستيقظ باكراً صباح يوم الجمعة

لإحضار الخبز الساخن من المخبز ويعود لينام

بجوارها حتى لايشعرها بأنها تأخرت في نومها

ولكي لايفوت افطاره الصباحي معها غالباًَ مايبدأ

بمشاكستها قبل ان يذهب مع اباه للصلاة.

**********

صــــدى التكبير يغرق الشوارع والأحياء عبر

مآذن المساجد المقاربة لبعضها البعض

تتعالى الحناجر بدون توقف

تبدأ الأهالي في الإستيقاظ شيئاً فشيئاً

**********
تلتفت إلى جانبها الأيسر الذي كان بالأمس معبأ

برائحته ومشبعاً بإبتسامته

ودافئاً بنبرة صوته لأيقاظها ...


************

تنطلق اصوات العجائز بالزغاريد ويبدأ الشبان

والشابات بتجميع المناطيد التي قرروا

اطلاقها في ساعة واحدة

يحمل كل منهم في قلبه ذكريات شخص احبه

وضحى بنفسه وغادر حياته إلى السماء

************

تنحني لوضع قبلة على جبين أبى زوجها

كان الشهيد يدلل بها اباه في المناسبات والأعياد

الخاصة لطلب الرضا والغفران

فتمتلىء عيناه بدموع لوعة الإشتياق وحنين اللقاء

*************

يدها الصغيرة تتعلق برداء جدتها وهي تخط

حروف اسم "النبوس" على منطاد الحرية

تبتسم "سمراء" عندما تتذكر بأنه قبل ان يغادر حياتها

ترك لها زهرة بيضاء تحمل تفاصيل وجهه وبراءة

ابتسامته المفعمة بالحياة وذكرى لن ينساها

وطـــــــــن بأكمله

0 comments:

Template by:

Free Blog Templates